محمد رضا الطبسي النجفي
86
الشيعة والرجعة
رغيف واحد . فانطلقا حتى نزلا قرية فنزل اليهودي أعلاها وعيسى في أسفلها وأخذ اليهودي عصا مثل عصا عيسى وقال أنا الآن أحيي الموتى وكان ملك المدينة مريضا شديد المرض فانطلق اليهودي ينادي من يبتغي طبيبا حتى أتى ملك تلك القرية فأخبر بوجعه فقال أدخلوني عليه فأنا أبرئه وإن رأيتموه قد مات فأنا أحييه فقيل له ان وجع الملك قد أعيا الأطباء قبلك فليس من طبيب يداويه ولا يفيد دوائه شيئا إلا أمر فيصلب قال أدخلوني عليه فاني سأبريه فادخل عليه فأخذ يضرب برجل الملك فضربه بعصاه حتى مات فجعل يضربه بعصاه وهو ميت ويقول قم باذن اللّه فأخذوه ليصلب فبلغ عيسى فأقبل اليه وقد رفع على الخشبة فقال أرأيت إن أحييت صاحبكم تتركون لي صاحبي ؟ قالوا نعم فأحيا اللّه الملك لعيسى وانزل اليهودي فقال يا عيسى أنت أعظم الناس علي منة واللّه لا أفارقك أبدا . وفي النيشابوري هامش الكتاب ص 203 ذكر تلخيصه . صاحب الرغيف وتقسيم عيسى الكنز وفيه ص 199 ج 3 برواية محمد بن الحسين بن موسى عن أحمد بن المفضل عن أسباط عن السدي : قال عيسى لليهودي أنشدك باللّه الذي أحيا الشاة والعجل بعد ما أكلناهما وأحيا هذا بعد ما مات وأنزلك من الجذع بعد ما رفعت عليه لتصلب كم كان معك رغيفا قال فحلف بهذا كله ما كان معه إلا رغيف واحد قال لا بأس فانطلقا حتى مرا على كنز قد حفرته السباع والدواب فقال اليهودي يا عيسى لمن هذا المال ؟ قال عيسى دعه فان له أهلا يهلكون عليه فجعلت نفس اليهودي تطلع إلى المال ويكره ان يعصي عيسى فانطلق مع عيسى . ومر بالمال أربع نفر فلما رأوه اجتمعوا عليه فقال اثنان لصحاحبيهما انطلقا فابتاعا لنا طعاما وشرابا وقال أحدهما لصاحبه هل لك ان تجعل لصاحبينا في طعامهما سما فإذا اكلا ماتا فكان المال بيني وبينك فقال الآخر نعم ففعلا وقال الآخران إذا إيتانا بالطعام فليقم كل واحد إلى صاحبه فيقتله فيكون الطعام